علي الأحمدي الميانجي
175
التبرك
5 - كان له صلى الله عليه وآله قضيب في شوحط يسمّى الممشوق ، قيل : هو الذي كان الخلفاء يتداولونه ( نقلًا عن الأحكام السلطانية للماوردي ) قال : « وأمّا القضيب فهو من تركة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله التي صدقة وقد صار مع البرد من شعار الخلافة » . وكذا عن البداية والنهاية ، حيث قال : وكانوا يهتمّون بهما كما يهتمّون بالبيعة وما زالت الشعراء تذكرهما - ثمّ ذكر قسماً من الأشعار في ذلك . . . « 1 » . 6 - وقال في كتاب الآثار النبوية : فيه ( أي في رباط الآثار ) قطعة من العنزة . يعني حفظوا ببعض تلك العنزة ، احتراماً لها وتبرّكاً بعنزة الرسول صلى الله عليه وآله « 2 » . 7 - عن الزبير قال : لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص . . . فحملت عليه بالعنزة ، فطعنته في عينه فمات . . . فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها ، قال عروة ، فسأله إيّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأعطاه ، فلمّا قبض رسول اللَّه أخذها ، ثمّ طلبها أبو بكر فأعطاه ، فلمّا قبض أبو بكر سألها إيّاه عمر فأعطاه إيّاها ، فلمّا قبض عمر أخذها ثمّ طلبها عثمان منه فأعطاه إيّاها ، فلمّا قتل عثمان وقعت عند مال عليّ فطلبها عبد اللَّه بن الزبير فكانت عنده حتّى قتل « 3 » . 8 - جاء أبو حنيفة إليه ( يعني إلى الإمام أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ) ليسمع منه ، وخرج أبو عبد اللَّه يتوكأ على عصا ، فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول اللَّه ما بلغت من السنّ ما تحتاج معه إلى العصا ، قال : هو كذلك ولكنّها عصا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أردت التبرّك بها ، فوثب أبو حنيفة إليه وقال له : أقبّلها يا ابن رسول اللَّه فحسر أبو عبد اللَّه عليه السلام عن ذراعه ، وقال له : واللَّه لقد علمت أنّ هذا بشر
--> ( 1 ) البداية والنهاية 6 : 8 ، وكتاب الآثار النبوية : 19 . ( 2 ) كتاب الآثار النبوية : 39 نقلًا عن البداية والنهاية . ( 3 ) البخاري 5 : 10 ، والسيرة الحلبية 2 : 146 . العنزة : محرّكة شبيه العكازة أطول من العصا وأقصر من الرمح ، والعكازة بالضم عصا ذات زج في أسفلها يتوكّأ عليها الرجل .